مؤسسة المعارف الإسلامية
240
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
يجعلونها في كيس ويختمون عليه ، وكنّا إذا وردنا بالمال على سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام يقول : جملة المال كذا وكذا دينارا ، من عند فلان كذا ، ومن عند فلان كذا ، حتّى يأتي على أسماء النّاس كلّهم ، ويقول ما على الخواتيم من نقش ، فقال جعفر : كذبتم تقولون على أخي ما لا يفعله ، هذا علم الغيب ولا يعلمه إلّا اللّه . قال : فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال لهم : احملوا هذا المال إليّ ، قالوا : إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال ولا نسلّم المال إلّا بالعلامات الّتي كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فإن كنت الإمام فبرهن لنا ، وإلّا رددناها إلى أصحابها ، يرون فيها رأيهم . قال : فدخل جعفر على الخليفة - وكان بسرّ من رأى - فاستعدى عليهم ، فلمّا أحضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر ، قالوا : أصلح اللّه أمير المؤمنين إنّا قوم مستأجرون ، وكلاء لأرباب هذه الأموال ، وهي وداعة لجماعة وأمرونا بأن لا نسلّمها إلا بعلامة ودلالة ، وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام . فقال الخليفة : فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمد ؟ قال القوم : كان يصف لنا الدّنانير وأصحابها والأموال وكم هي فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه ، وقد وفدنا إليه مرارا فكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا ، وقد مات ، فإن يكن هذا الرّجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه ، وإلّا رددناها إلى أصحابها .